المناوي
386
فيض القدير شرح الجامع الصغير
أبيه وابنه ويفعله معه ( ومن إذا قدر لم يتعاط ما ليس له ) أي لم يتناول غير حقه يقال تعاطيت الشئ إذا تناولته ( طص عن أنس ) بن مالك رضي الله عنه قال الحافظ الهيثمي : فيه بشر بن الحسين وهو كذاب اه فكان ينبغي للمصنف حذفه من هذا الكتاب . 3433 ( ثلاث من الميسر ) كمسجد ( القمار ) بكسر القاف ما يتخاطر الناس عليه كان الرجل في الجاهلية يخاطر عن أهله وماله فأيهما قمر صاحبه ذهب بهما ( والضرب بالكعاب ) أي اللعب بالنرد قيل لما وجد الحكماء الدنيتجري على أسلوبين مختلفين منها ما يجري بحكم الاتفاق ومنها ما يجري بحكم الفكر والتخييل والسعي وضعوا النرد مثالا للأول والشطرنج للثاني ( والصفير بالحمام ) أي دعاؤها للعب بها وفي المصباح الصفير الصوت الخالي عن الحروف ( د في مراسيله عن يزيد بن شريح ) بالتصغير كذا وقفت عليه في نسخ وهو إما تحريف من النساخ أو سهو من المؤلف وإنما هو شريك بن طارق ( التيمي ) الكوفي قال ابن حجر : يقال إنه أدرك الجاهلية ( مرسلا ) أرسل عن أبي ذر وعمر قال الذهبي ثقة . 3434 ( ثلاث من أصل الإيمان ) أصل الشئ قاعدته التي لو توهمت مرتفعة لارتفع بارتفاعها أي ثلاث خصال من قاعدة الإيمان ( الكف عمن قال لا إله إلا الله ) مع محمد رسول الله فمن قالها وجب الكف عن نفسه وماله وحكم بإيمانه ظاهرا ( ولا يكفر بذنب ) بضم التحتية وجزم الراء على النهي وكذا قوله ( ولا يخرجه من الإسلام بعمل ) أي بعمل يعمله من المعاصي ولو كبيرة بل هو تحت المشيئة خلافا للخوارج ( والجهاد ماض ) يعني الخصلة الثالثة ، اعتقاد كون الجهاد نافذا حكمه ( منذ بعثني الله ) يعني أمرني بالقتال وذلك بعد الهجرة وأول ما بعث أمر بالإنذار بلا قتال ثم أذن له فيه إذا بدأه الكفار ثم أحل له ابتداؤه في غير الأشهر الحرم ثم مطلقا ( 1 ) ( إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال ) فينتهي حينئذ الجهاد وإنما جعل غاية الجهاد وخروجه لأن ما بعده يخرج يأجوج ومأجوج فلا يطاقون ثم بعد هلاكهم لم يبق كافر ( لا يبطله جور جائر ) أي لا يسقط فرض الجهاد بظلم الإمام وفسقه ولا ينعزل الإمام بجور أو فسق أو خلع ( ولا عدل عادل والإيمان بالأقدار ) أي بأن الله قدر الأشياء في